دعت هيئة النزاهة الاتحادية، إلى تشديد الرقابة على الدوائر الحكومية، بعد تسجيل نسب عالية في تعاطي الرشوة لقاء إنجاز معاملات المراجعين.

وأوصى تقرير للهيئة اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأحد،  بـ"شطر المديرات التي تشهد زخماً كبيراً في أعداد المراجعين؛ لتأثير ذلك على مُستوى الأداء وتقديم الخدمة".

وشدد التقرير، على "ضرورة إيجاد آلية لتداول الأضابير عند المراجعة ما بين مفاصل الدائرة بدل قيام المراجع بتسلم الإضبارة، لإتمام إجراءات إنجازها وما يرافق ذلك من فقدان بعض محتوياتها في بعض الحالات بشكل متعمّد من قبل المستفيد".

ولفت إلى أنه "تمت ملاحظة فقدان الأضابير التنفيذية في العديد من الدوائر"، مشدداً على "أهمية استخدام الأرشفة الإلكترونية لحفظ محتويات الأضابير والوثائق الرسمية".

وأوضح التقرير، أن "فرق الهيئة في بغداد والمحافظات، قامت باستبانة آراء تسعة آلاف و880 مراجعاً في 102 دائرة تنفيذ، أظهرت أن المعدل العام لمن يعتقد بوجود تعاط للرشوة في عموم العراق بلغ 12.4%، ومستوى دفع الرشوة فعلاً 5.6%".

وأشار إلى أن "نتائج الاستبانة أظهرت أن 51.4% من المستطلعة آراؤهم في بغداد أكدوا أن الإجراءات المعتمدة من قبل الدوائر تؤدي لتأخير أو عرقلة إنجاز المعاملة، وقال 63% من المراجعين الذين صرحوا بدفع الرشوة إنهم قاموا بالدفع مباشرةً للموظف".

وأضاف التقرير، أنه "لاحظ استيفاء مبالغ مالية (رسوم) أكثر من المبلغ المسجل في الوصل الرسمي الذي يتم تسليمه للمراجع في بعض الدوائر، فضلاً عن تقاضي الخبراء مبالغ مالية لقاء الخدمة المقدمة للمراجع تتجاوز المقرر في تعليمات دوائر التنفيذ والعمل كمعقبين".

وتابع التقرير "فضلا عن إغلاق صندوق الحسابات قبل الوقت المقرر في بعض المديريات وتقاضي رسوم بوصولات تسجل لاحقاً مقابل مبلغ إضافي أكثر مما مدون في الوصل".

وبيَن أن "نسب تعاطي الرشوة في دوائر التنفيذ تعد مرتفعة وغير مقبولة في عمل المؤسسات الحكومية".

وأشار إلى "بطء سير إنجاز المعاملات التي تتم جميع مراحلها ورقياً وسوء التنظيم والفوضى في حفظ وتداول الأضابير، مما يؤدي أحياناً إلى فقدانها، فضلاً عن عدم استخدام الحاسبة في إجراءات عمل الدوائر؛ الأمر الذي أدى إلى هذا الارتفاع الكبير في تعاطي الرشوة".

و"النزاهة" هيئة رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وتخضع لرقابة البرلمان.‎

وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، ولديها سلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 في العراق؛ حيث يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.