تجاوز العراق السعودية بحجم الصادرات النفطية إلى أمريكا، خلال الأسبوع الماضي، بعدما كان يأتي في المرتبة الرابعة بعد السعودية طوال الأشهر الماضية.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقرير، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم السبت، إن "متوسط الاستيرادات الأمريكية من النفط الخام خلال الاسبوع الماضي من ثمان دول بلغت خمسة ملايين و283 برميل يوميا".

وأضافت أن "الاستيرادات الأمريكية ارتفعت بمقدار 453 ألف برميل باليوم عن الأسبوع الذي سبقه والذي بلغ أربعة ملايين و830 برميل يوميا".

وتابعت أن "الصادرات العراقية إلى أمريكا بلغت معدل 266 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي، متجاوزة الصادرات السعودية البالغة 255 ألف برميل يومياً".

وأوضحت أن "كندا حلت أولاً بأعلى الإيرادات النفطية إلى أمريكا خلال الأسبوع الماضي بمعدل بلغ ثلاثة ملايين و465 برميل يومياً، تلتها المكسيك بمعدل 488 ألف برميل يومياً، وجاءت كولومبيا ثالثًا بمعدل 332 ألف برميل يومياً، ومن ثم الاكوادور بمعدل 211 ألف برميل يومياً".

وتشير التقديرات إلى أن النفط العراقي شكّل نحو 5% من استيرادات أمريكا النفطية، ومن جانب آخر، فإن 8% من صادرات النفط العراقي اليومية ذهبت إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء تصاعد صادرات العراق النفطية إلى أمريكا مع حظر الولايات المتحدة للنفط الروسي، وهو ما يشجع على إمكانية استحواذ العراق على حصة روسيا في امريكا وأوروبا، والتخلص من أي مخاطر بفقدان العراق لجزء من سوقه في آسيا.

ومؤخراً؛ عملت روسيا على تقديم خصومات "مغرية" إلى الشركات الهندية والصينية لشراء نفطها، وهو ما قد يؤثر على حصة العراق في السوق الآسيوي وصادراته إليه، التي تمثل نحو 70% من صادراته النفطية.

والجمعة؛ أكد وزير المالية العراقي، علي عبد الأمير علاوي أن المكاسب غير المتوقعة جراء ارتفاع أسعار النفط ستبلغ 25 مليار دولار بعد ستة أشهر من الآن.

يعد العراق من أكثر البلدان اعتمادًا على النفط؛ حيث تشكل العائدات النفطية ما نسبته 92% من الموازنة العامة، خصوصًا وأنه ينتج نحو أربعة ملايين و600 ألف برميل يوميًا، وهو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بعد السعودية، إلا أن كل هذه الإيرادات وغيرها إلى الآن لم تسهم ببناء البلد وتقدمه.

ورغم وصول أسعار النفط إلى 140 دولارًا للبرميل، إلا أن مردود ذلك الارتفاع لم ينعكس إيجابيًا على المواطن العراقي؛ حيث شهدت الأسواق العراقية صعودًا كبيرًا في السلع والمواد الغذائية، فضلاً عن أزمة في المنتجات النفطية شهدتها عدة المحافظات، كانت آخرها في نينوى.

ويرى الكثير أن ارتفاع أسعار النفط لن يسهم في تحسين الواقع العراقي؛ بسبب الفساد المستشري، وسوء الإدارة، وغياب التخطيط، والمحاصصة الحزبية، فضلاً عن وجود مكاتب اقتصادية لها أجنحة مسلحة مسيطرة على جميع المؤسسات.