أكد وزير المالية العراقي، علي عبد الأمير علاوي أن المكاسب غير المتوقعة جراء ارتفاع أسعار النفط ستبلغ 25 مليار دولار بعد ستة أشهر من الآن، كما بين أهداف تقديم مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي إلى مجلس النواب لتشريعه.

وذكر علاوي في كلمة له على هامش اجتماعات فصل الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن، اليوم الجمعة أن " تقديم مشروع قانون الدعم الطارئ مصمم لأغراض محددة، إذ يعاني المواطنين من ارتفاع أسعار السلع العالمية ما ألقى تأثيراً على الطبقات الفقيرة"،

وأضاف أن "ما أريد من مشروع القانون هو تقدير المكاسب غير المتوقعة من ارتفاع النفط وتوزيعها وفقاً للحاجة، أما من خلال التحويل النقدي أو سلة الطعام".

وبين أن "العراق يستلم الأموال من جراء تصدير النفط بعد ثلاثة أشهر من انطلاق شحنات التصدير".

ولفت إلى أن "الحكومة الاتحادية لم تتلق أي نقد أو حساب من إقليم كردستان بالرغم من أنه ملزم بدفع عائدات صادرات النفط والجمارك والرسوم والضرائب الأخرى المرتبطة بالإقليم وخاصة الجمارك".

وتابع أن "الحكومة الاتحادية قدمت مبالغ إضافية إلى إقليم كردستان بعد عدم قدرتها العام الماضي على دفع نفقات رواتب موظفي الخدمة المدنية"، مشيراً إلى مواصلة "القيام بذلك حتى تتم تسوية الحسابات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية".

واليوم الجمعة، أعلنت حكومة إقليم كردستان تسليم حكومة بغداد الاتحادية المعلومات المتعلقة بالإيرادات والموظفين مؤكدةً أن أن توزيع رواتب الموظفين مرهون بتوفر المبالغ المطلوبة.

وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، جوتيار عادل، إن "وفداً من حكومة الإقليم زار بغداد موخراً لبحث ملف الرواتب وملفات أخرى".

ولفت إلى أن "الاجتماعات بين ديوان الرقابة المالية الاتحادي وديوان الإقليم مستمرة".

يعد العراق من أكثر البلدان اعتمادًا على النفط؛ حيث تشكل العائدات النفطية ما نسبته 92% من الموازنة العامة، خصوصًا وأنه ينتج نحو أربعة ملايين و600 ألف برميل يوميًا، وهو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بعد السعودية، إلا أن كل هذه الإيرادات وغيرها إلى الآن لم تسهم ببناء البلد وتقدمه.

ورغم وصول أسعار النفط إلى 140 دولارًا للبرميل، إلا أن مردود ذلك الارتفاع لم ينعكس إيجابيًا على المواطن العراقي؛ حيث شهدت الأسواق العراقية صعودًا كبيرًا في السلع والمواد الغذائية، فضلاً عن أزمة في المنتجات النفطية شهدتها عدة المحافظات، كانت آخرها في نينوى.

ويرى الكثير أن ارتفاع أسعار النفط لن يسهم في تحسين الواقع العراقي؛ بسبب الفساد المستشري، وسوء الإدارة، وغياب التخطيط، والمحاصصة الحزبية، فضلاً عن وجود مكاتب اقتصادية لها أجنحة مسلحة مسيطرة على جميع المؤسسات.

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، توقع البنك الدولي، أن يشهد العراق أعلى نمو اقتصادي بين الدول العربية خلال العامين 2022 و2023، ورجح أن يبلغ مستوى النمو الاقتصادي من الناتج الإجمالي للعام الحالي 7.3%.

ونهاية العام الماضي، أظهرت بيانات البنك المركزي العراقي، نموًا غير مسبوق في احتياطاته الأجنبية مقارنة بالسنوات السابقة.

ويقدر مجموع الموازنات المالية في العراق، منذ عام 2003، بنحو 918 مليار دولار؛ إلا أن مستوى المعيشة مازال دون الطموح؛ بسبب الفساد الذي رافق الحكومات السابقة منذ سقوط النظام السابق. بحسب المنظمات الدولية.