أعلنت هيئة النزاهة في العراق، عن إدانة وزير الكهرباء الأسبق وثلاثة مسؤولين في الوزارة لارتكابهم عمدا مخالفات في عقد بقيمة 800 مليون دولار.

وقالت النزاهة في بيان، اليوم الخميس، إن "وزير الكهرباء الأسبق ومسؤولين في الوزارة والشركة العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية – المنطقة الوسطى، ارتكبوا أثناء عملهم في الوزارة مخالفات في العقد المبرم بين الشركة العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية – المنطقة الوسطى وإحدى الشركات العربية لتأهيل وتشغيل وصيانة محطة الدورة الحرارية؛ بهدف منفعة أشخاص على حساب الدولة".

وأضافت الهيئة، أن "العقد الذي تبلغ قيمته 808 ملايين و345 ألفاً و462 دولاراً، ما يزال سارياً لغاية الآن، إلا أنه متوقف بانتظار التعزيز المالي من وزارة المالية"، مشيرة إلى أن "الشركة المحال عليها العقـد ليس لـها أعمال مماثلة في الـوزارة".

ولفتت إلى أن "الفريق التحقيقي المؤلف في هيئة النزاهة أكد أن الشركة المتعاقد معها هي شركة تجارية وغير متخصصة في صيانة وتأهيل المحطات، فضلاً عن فقرات غير دقيقة تضمَّنها الكتاب الذي وجهه الوزير إلى اللجنة الوزارية لشؤون الطاقة، إضافة إلى رفع الغرامات التأخيرية على الشركة في حال نزول الطاقة المُنتجة عن 80%".

وأوضحت الهيئة، أن "محكمة جنح الكرخ المتخصصة بقضايا النزاهة، بعد اطلاعها على الأدلة حكمت حضورياً على المدانين الأربعة بالحبس البسيط مع إيقاف تنفيذ العقوبة، وفرض غرامة ماليَّة عليهم، وفي حال عدم الدفع حبسهم حبساً بسيطاً لمُدَّة ستة أشهرٍ لكلٍّ منهم".

و"النزاهة" هيئة رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وتخضع لرقابة البرلمان.‎

وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، ولديها سلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 في العراق؛ حيث يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.