بحث رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، مع قائد القيادة الوسطى بالجيش الأمريكي، مايكل كوريلا، تعزيز التعاون الأمني لمحاربة تنظيم "داعش".

جاء ذلك في لقاء جمعهما بمقر الحكومة العراقية وسط العاصمة بغداد، وفق بيان لمكتب الكاظمي تلقت الأناضول نسخة منه.

وذكر مكتب الكاظمي في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، أن "الجانبين بحثا التعاون الأمني والعسكري بين البلدين ومجريات الحرب على الإرهاب وملاحقة فلول تنظيم داعش، وآخر عمليات القوات المسلحة العراقية".

وأضاف أن "الطرفين بحثا أيضًا تعزيز التنسيق الأمني المشترك، بعد أن انتقل دور التحالف الدولي ضد الإرهاب إلى مرحلة المساعدة في بناء القدرات العسكرية العراقية وتقديم المشورة والدعم والتمكين".

وأشار الكاظمي بحسب البيان، إلى "أهمية إدامة الزخم في الحرب على الإرهاب، ومنع خلايا داعش من النمو ثانية أو تأسيس مواطئ قدم لها وتهديد أمن العراقيين والمنطقة".

من جهته، أشاد كوريلا، بـ "ارتفاع مؤشرات أداء القوات الأمنية العراقية وقدرتها على تنفيذ مهامها الميدانية الجديدة، واستثمار القدرات الجوية التي توفرها طائرات القوة الجوية العراقية الحديثة".

وفي التاسع من كانون الأول/ديسمبر 2021، أعلن العراق والتحالف الدولي انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف، مع بقاء مستشارين ومدربين أمريكيين لمساعدة قوات الأمن العراقية.

وتشهد مناطق متفرقة من العراق على مدى الشهور الماضية تزايدًا كبيرًا لهجمات تنظيم "داعش"، بعد خمس سنوات على هزيمته في البلاد، مما دفع الحكومة العراقية لإطلاق حملات عديدة؛ لملاحقة فلول التنظيم الذي كثف هجماته على العسكريين والمدنيين.

واستهدفت هجمات "داعش" مناطق الفراغ الأمني، المتمثلة بالمدن والقرى في المناطق المتنازع عليها والواقعة بين الحدود السورية شمال غرب نينوى مروراً بمحافظتي كركوك وصلاح الدين إلى الحدود الإيرانية شمال شرقي محافظة ديالى، فضلاً عن بعض المناطق في حزام بغداد.

ورغم التطمينات التي تطلقها القيادات الأمنية عقب كل عملية يشنها "داعش"، اثبت الهجوم الأخير على مقر للجيش العراقي راح ضحيته 11 جنديًا، أكد وجود خلل في تأمين المنظومة العسكرية.

وكان التنظيم قد سيطر على نحو ثلث مساحة العراق في صيف 2014، قبل أن تعلن بغداد استعادة كامل أراضي الدولة في كانون الأول/ديسمبر 2017، لكن خلايا نائمة للتنظيم ما زالت تنتشر في مناطق واسعة هي المسؤولة عن الهجمات التي تشهدها البلاد.