أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، سقوط ثلاثة صواريخ على مصفى للنفط في أطراف محافظة أربيل، ونشرت شبكة "الساعة" قبل أيام تقريرًا يشير إلى أن قصف إيران لمدينة أربيل متعلق بتطوير قطاع النفط والغاز.

وقال الجهاز في بيان تلقت شبكة "الساعة" نسخة منه، اليوم الأربعاء، إن "ثلاثة صواريخ أطلقت على مدينة أربيل بالقرب من مفرق الحمدانية في منطقة الخازر".

وأضاف أن "الصواريخ سقطت بالقرب من مجمع كور غوسكو الزاب الكبير بالقرب من مصفاة النفط، ولم تتسبب في أي أضرار مادية أو بشرية".

وبعد أن بررت إيران هجومها على أربيل بوجود مقار تابعة إلى "الكيان الإسرائيلي"، أوضحت المعطيات الأخيرة أن أسباب القصف مرتبطة بنية إقليم كردستان بتصدير الغاز إلى أوربا وتركيا، بعدما بدأ بتطوير حقوله النفطية.

وذكرت وسائل إعلام عالمية، عن مسؤولين أمريكيين وعراقيين وأتراك، أن أحد أهم الأسباب التي دفعت الحرس الثوري الإيراني لقصف أربيل، هو مشروع جديد في كردستان لنقل وبيع الغاز إلى أوروبا وتركيا، وهو ما أشعر إيران بالخطر.

رئيس حكومة كردستان، مسرور بارزاني، أيد ما ذكره المسؤولون؛ إذ أعلن أن تطوير حقول الطاقة في ‎كردستان قد لا يكون في مصلحة ‎إيران، ومحاولات إيقاف الإقليم لا تقتصر على الصواريخ، في إشارة لقرار المحكمة الاتحادية القاضي بعدم دستورية قانون النفط في الإقليم.

بدوره؛ قال الخبير الاستراتيجي، محمد صادق أمين، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "تطوير قطاع النفط والغاز في العراق لا يتوافق مع المصلحة الإيرانية على المدى القريب والبعيد؛ لأنها تحاول جهد الإمكان أن يكون لها دور محوري في تصدير النفط خصوصا مع قرب توقيع الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة".

وتابع أن "التأثير على أسواق النفط وخصوصًا بعد الحرب الروسية الأوكرانية والتي أوصلت الولايات المتحدة وأوروبا لحالة من القناعة الراسخة أن هناك حاجة ماسة لتقليل أو إيقاف الاعتماد على الطاقة الروسية سواء كانت نفط أو غاز".

 وأضاف أن "أسواق النفط ستكون بحاجة لبدائل (عن روسيا) وستكون حتما من الدول المنتجة للنفط بمستويات متدنية مثل المكسيك وإيران اللذين تعرضا للعقوبات الاقتصادية، لذلك هما خارج دائرة الإنتاج ودورها ضعيف في السوق النفطي".

وفي 13 آذار/مارس المنصرم، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في حكومة إقليم كردستان العراق، عن تعرض أربيل لهجوم بـ 12 صاروخًا باليستيًا أطلقت من خارج العراق من جهة الشرق، واستهدف حياً بالقرب من القنصلية الأمريكية، دون سقوط خسائر بشرية.

ولاحقاً، تبنى الحرس الثوري الإيراني مسؤولية الهجوم على أربيل، مبيناً أنه استهدف "المركز الاستراتيجي للتآمر والشر الصهيوني".

ونادرًا ما تستهدف إيران ما تدعوه بـ "أهدافها" من أراضيها؛ إذ تتكل طهران على الفصائل المسلحة المقربة منها في ضرب مواقع السفارة الأمريكية في بغداد والقواعد العسكرية التي تتواجد فيها قوات التحالف الدولي.

ولاقى الهجوم إدانات محلية ودولية، إذ طلبت بغداد من طهران تقديم تفسيرات صريحة للهجوم، فيما أدانت واشنطن والاتحاد الأوروبي وبعثة الناتو في العراق والأمم المتحدة ودول عربية مختلفة الهجوم الصاروخي.

ومنذ مطلع 2021، استهدفت المصالح الأميركية في العراق، بنحو 50 هجومًا لا سيما السفارة الأمريكية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أمريكيين، ومطارا بغداد وأربيل، في هجمات غالباً ما تنسب إلى فصائل عراقية موالية لإيران.