أكدت وزارة الموارد المائية العراقية، رغم الانخفاض المتواصل في الإيرادات المائية أن خزين المياه الحالي "مطمئن" ويكفي للمتطلبات البيئية والاستخدامات البشرية ومياه الشرب خلال الموسم القادم.
وذكر مستشار وزارة الموارد المائية عون ذياب، في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن "انحسار الامطار ألقى تأثيراً سلبياً على تعزيز الخزين المائي".
ولفت إلى أن "هناك العديد من الإجراءات تقوم بها الوزارة؛ حيث أكملنا رية البطان وهي الرية الأخيرة لمحصول الشعير، مما دعانا إلى تخفيض الإطلاقات المائية".
وبيّن أن "انخفاض مناسيب المياه في بغداد مسيطر عليه ومحسوب لغرض تأمين المياه لمواجهة الصيف القادم".
ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وتفاقم أزمة شح المياه وتدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعلن رئيس الجمهورية برهم صالح، خلال كلمة له في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، تضرر سبعة ملايين عراقي من الجفاف والنزوح الاضطراري بسبب نقص المياه.
وأوضح، أن "التصحر أثر على 39% من مساحة العراق، وأن 54% من الأرض الخصبة مُعرّضة لخطر فقدانها زراعياً بسبب الملوحة الناتجة عن تراجع مناسيب دجلة والفرات".
فيما أفادت الأمم المتحدة، بانخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات بنسبة تصل إلى 73%، جراء انحسار الأمطار.
وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سامي ديماس، في مؤتمر عقده بمبنى وزارة البيئة العراقية، إن "العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات بنسب وصلت إلى 73%".
وأضاف "فضلاً عن ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات أسرع سبع مرات من الارتفاع العالمي وكذلك عدم التوازن السكاني بنسبة 70% في المناطق الحضرية، مما أدى إلى تراجع الزراعة".
وقطعت إيران المياه بشكل كامل عن العراق، مما أثر بشكل مباشر على المناطق الحيوية المهمة في مناطق بمحافظة ديالى (شرقي البلاد)، إضافة إلى شط العرب، وفق تصريحات رسمية أدلى بها مستشار وزارة الموارد المائية العراقية عون ذياب.
وسبقها إعلان لوزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق، عن قيام إيران بقطع إمدادات المياه عن الإقليم بنسبة 100%.
وقطع إيران لمياه الأنهار عن العراق يتم وفق خطة حكومية بدأت منذ عام 2003؛ حيث أقدمت السلطات الإيرانية على قطع المياه عن أكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.
ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام