ألغت الحكومة العراقية، كافة القرارات المتعلقة باستيراد المواد الغذائية لمدة أشهر بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع، وخشية تذبذب وفرة المعروض في الأسواق المحلية.
وذكر المتحدث باسم أمانة مجلس الوزراء حيدر مجيد، في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أنه "تم السماح لوزارة التجارة باستيراد محصول القمح بسقف لا يتجاوز الثلاثة ملايين طن، وخفض الرسوم الجمركية على المواد الغذائية والإنشائية والأدوية".
وشهدت أسعار الخضراوات منذ نحو أسبوع، ارتفاعا في الأسواق المحلية، ما خلف انتقادات شعبية واسعة مطالبة الحكومة بالتدخل لاحتواء الأزمة.
وكان العراق على مدى الأشهر الماضية يمنع استيراد محاصيل الخضراوات لوفرة المنتوج المحلي.
وتصدرت أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبالذات مادة زيت الطعام حديث الشارع العراقي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
ويطرح الناشطون العراقيون التساؤلات بخصوص ازدياد الأسعار في المواد الغذائية وخصوصًا مادة زيت الطعام، بعد أن وصل سعر علبة الزيت الواحدة إلى أكثر من أربعة آلاف دينار عراقي، بعد أن كانت بألفي دينار فقط.
وتشهد الأسواق العراقية صعودًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان، وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع التضخم الحاصل في الأسواق مع حالة الفقر المدقع التي تعيشها الكثير من العوائل؛ بسبب نقص فرص العمل وعوارض جائحة كورونا.
وأعلنت وزارة التجارة العراقية، في وقت سابق، تشكيل خلية أزمة لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مؤكدة عزمها اتخاذ إجراءات تحقّق الأمن الغذائي.
يذكر أن مؤشر التضخم في كانون الأول/ديسمبر 2021، وبحسب ما رصدته وزارة التخطيط بعد تغيير سعر صرف الدولار سجل ارتفاعًا بنسبة 3.3%.
وأكدت وزارة التخطيط في وقتٍ سابق، أن ارتفاع معدل التضخم في شهر آب/أغسطس الماضي بنسبة 1.1% جاء متأثرا بارتفاع أسعار عدد من المجاميع السلعية في الأسواق العراقية.
وأواخر 2020، قرر البنك المركزي العراقي خفض قيمة الدينار المحلي أمام الدولار من ألف و190 ديناراً للدولار الواحد إلى ألف و450 ديناراً، لاحتواء أزمة مالية كانت بغداد تعاني منها جراء تراجع كبير في أسعار النفط بفعل تداعيات كورونا.
وتسبب القرار بارتفاع تدريجي في أسعار السلع داخل الأسواق المحلية، بنسبة تجاوزت 20%، وهو ما أثر سلبا على أصحاب الدخل المحدود والطبقة المتوسطة.
وتغطي إيرادات بيع النفط 95% من نفقات الدولة.
ويشهد التضخم عالميا زيادات متباينة، كان لها تأثير سلبي على الاقتصادات النامية والفقيرة، إذ لم تخرج بعد هذه الدول من التبعات السلبية لجائحة كورونا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام