أعلنت وزارة الموارد المائية، عن وجود حراك لتشريع قانون جديد يخص قطاع المياه، فيما أكدت أكدت أنها ستطبق نظاما جديداً ومدعوماً من الحكومة المركزية ومجلس القضاء الأعلى من أجل منع التجاوزات على مقاطع الأنهر والجداول.
وقال المتحدث باسم الوزارة علي راضي، للوكالة الرسمية، اليوم الأربعاء، إن "العمل بقانون أجور السقاية متوقف منذ العام 2003، حيث تعمل وزارة الموارد المائية حالياً مع الجهات ذات العلاقة من أجل إيجاد قانون يلائم المرحلة الراهنة والتحديات التي تواجه قطاع الموارد المائية".
وأضاف أن "لدى الوزارة خططاً وآليات مدروسة لتوزيع المياه، ومنها الاطلاقات المائية من السدود والخزانات بكميات تلبي المتطلبات الفعلية وحسب طبيعة الموسم والإيرادات المائية".
وأشار راضي، إلى أن "الغاية من هذه الخطط، إطلاق المياه وفق المتطلبات للحفاظ على الخزين المائي من جهة وتأمين المتطلبات من جهة أخرى"، مبيناً أن "استخدام الخزين المائي قد ينخفض أو قد يزداد حسب الإيرادات المائية، ففي فترات الشحِّ المائي تقل الإيرادات المائية، وتضطر الوزارة لاستخدام الخزين المائي لسد النقص الحاصل بالإيرادات وتلبية المتطلبات".
ولفت إلى "وجود الحصة المائية المحددة للأراضي الزراعية لتلبية متطلبات الخطة الزراعية الصيفية والشتوية، وأن هناك متابعة لتوزيع المياه، فضلاً عن وجود نظام المناوبة في إطلاق كميات المياه حسب الخطط الموضوعة من أجل ضمان العدالة في وصول الحصص المائية".
وأكد راضي "حرص الوزارة على تأمين المياه لكل المستفيدين، وخاصة في المحافظات التي تتعرض لتجاوزات على مياه الأنهار"، مشدداً على أن "الوزارة تطبق نظاماً جديداً ومدعوماً من الحكومة المركزية ومجلس القضاء الأعلى والجهات الأمنية من أجل منع التجاوزات على مقاطع الأنهر والجداول".
وأوضح راضي "وجود تجاوزات تؤدي إلى تلوث المياه، وأن الوزارة أقامت العديد من الدعاوى القضائية على المتجاوزين، وبتوجيه من رئيس الوزراء وبدعم من الجهات الأمنية ومجلس القضاء الأعلى والجهات المعنية، تمّت إزالة الكثير من تلك التجاوزات"، مضيفاً أن "العمل مستمر لمنع التجاوزات وضمان وصول الحصص المائية لجميع المستفيدين".
ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وتفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، تضرر سبعة ملايين عراقي من الجفاف والنزوح الاضطراري بسبب نقص المياه.
وأوضح صالح، خلال كلمة له في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، أن "التصحر أثر على 39% من مساحة العراق، و54% من الأرض الخصبة مُعرّضة لخطر فقدانها زراعياً بسبب الملوحة الناتجة عن تراجع مناسيب دجلة والفرات".
فيما أفادت الأمم المتحدة، بانخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات بنسبة تصل إلى 73%، جراء انحسار الأمطار.
وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سامي ديماس، في مؤتمر عقده بمبنى وزارة البيئة العراقية، إن "العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات بنسب وصلت إلى 73%، وارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات أسرع سبع مرات من الارتفاع العالمي، وكذلك عدم التوازن السكاني بنسبة 70% في المناطق الحضرية، مما أدى إلى تراجع الزراعة".
وقطعت إيران المياه بشكل كامل عن العراق، مما أثر بشكل مباشر على المناطق الحيوية المهمة في مناطق بمحافظة ديالى (شرقي البلاد)، إضافة إلى شط العرب، وفق تصريحات رسمية أدلى بها مستشار وزارة الموارد المائية العراقية عون ذياب.
وسبقها إعلان لوزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق، عن قيام إيران بقطع إمدادات المياه عن الإقليم بنسبة 100%.
وقطع إيران لمياه الأنهار عن العراق يتم وفق خطة حكومية بدأت منذ عام 2003؛ حيث أقدمت السلطات الإيرانية على قطع المياه عن أكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.
واحتضن العراق في الشهر الماضي، المؤتمر الدولي الثاني للمياه، بمشاركة دولية وإقليمية، إلا أن السلطات المختصة لم تكشف عن تطورات واضحة لتخفيف نتائج الأزمة على البلاد.
ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام