يحتفي العالم في الرابع من نيسان/أبريل من كل عام، باليوم العالمي لمكافحة الألغام؛ ويعود هذا الاحتفال إلى العام 2005، بعد أن أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتباره يومًا عالميًا رسميًا للتوعية بخطر الألغام؛ كونها من أخطر الأسلحة التي تهدد حياة المواطنين.

وتحتفل الأمم المتحدة هذا العام باليوم العالمي تحت شعار "أرض مأمونة"، وهو اسم الحملة العالمية الرامية إلى تحويل حقول الألغام إلى ملاعب؛ حيث تعمل جمعية الأمم المتحدة على مكافحة الألغام وتقديم المساعدة الإنسانية وحماية المدنيين.

وقال السفير الأمريكي في العراق، ماثيو تولر، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الألغام، إن "الحكومة الأمريكية استثمرت منذ العام 2013، أكثر من 653 مليون دولار للتعامل مع الألغام والمخلفات الحربية فضلًا عن تقديم الأجهزة المتطورة".

وأضاف أن "العراق يحوي على كميات كبيرة من الألغام، كشفت الفرق التي دربتها الأمم المتحدة على 143 موقعًا عن طريق المسح الأرضي".

وأكد تولو، أن "بلاده لديها العديد من الشركاء المتعاونين سواء كانت جهات حكومية أو غير حكومية، حيث تقوم بتقديم برامج التدريب للعراقيين؛ من أجل التعامل مع المخلفات الحربية وإزالتها".

وقال عزيز أحمد، موظف بشركة "عين الصقر" لإزالة المخلفات الحربية، المتعاقدة مع شركة "‎Tetra Tech" الأمريكية، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "المنظمات والشركات لها دور فعال في رفع الألغام والمخلفات الحربية في مناطق النزاع العسكري من خلال رفع المخلفات الحربية والألغام".

وأكد أن "خطورة العمل في هذا المجال والذي يتطلب على الفريق الواحد أن يبطل مفعول أربع عبوات ناسفة خلال اليوم الواحد مما قد يتسبب بزيادة الوقوع في الخطأ".

وأشار إلى أن "المنظمات والشركات تعمل بالتنسيق مع الحكومة المحلية ودائرة رفع المخلفات الحربية التابعة لوزارة البيئة، فضلاً عن التنسيق مع القوات العسكرية الماسكة للأرض".

وأوضح أحمد، أن "جهود الحكومة تقتصر على رفع المخلفات من الطرق والجسور الرئيسية فقط".

وذكرت المؤسسة العامة لمكافحة الألغام في إقليم كردستان، في بيان، اليوم الاثنين، أن "عدد ضحايا الألغام في الإقليم بلغ 13 ألفًا و500 مواطن".

وأضافت أن "هناك أراضي تبلغ مساحتها 255 كيلومتراً مربعاً ما زالت غير مطهرة من الألغام".

ومطلع العام الحالي، أعلنت محافظة البصرة، أن حصيلة ضحايا اللغم الأرضي، الذي انفجر في منطقة الرميلة بقضاء الزبير في البصرة بلغت 13 شخصًا ما بين قتيل وجريح.

وتعتبر الألغام والقنابل غير المنفلقة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه السلطات العراقية خصوصاً الألغام المنتشرة في محافظات البلاد، التي يعود البعض منها إلى حرب الثمانينات بين العراق وإيران.

وبخلاف الحرب مع إيران، تنتشر الألغام ومخلفات الحروب في العراق إبان غزو الكويت عام 1990، واحتلال قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة للبلاد عام 2003، وسيطرة تنظيم "داعش" على مناطق في العراق بين عامي 2014 و2017.

ووفقا لمرصد الألغام الأرضية الدولي ومقره سويسرا، فإن العراق من أكثر دول العالم تلوثا من حيث مساحة المنطقة الملغومة، بالإضافة إلى التلوث بالذخائر العنقودية ومخلفات حربية أخرى.

وتقول السلطات العراقية، إن نحو ثلاثة آلاف كم مربع، ملوثة بالألغام في البلاد.