للتربية سوابق غير فضيحة الأسئلة

2022-06-02 09:35:11

الكاتب: محمد الجنابي

بين فترة وأخرى تظهر لنا وزارة التربية بفضيحة أكبر من سابقتها فما بين المناهج التي يتم تبديلها بمعدل سنوي للاستفادة والفساد، وما بين القرطاسية التي يتأخر تسليمها إلى الطلاب حتى ينتهي منتصف السنة، وما بين المدرسين الذين لا يقومون بعملهم على الوجه الأكمل، والمدارس التي تفتقر لأبسط المرافق العامة للطلاب، تبرز هنا فضيحتان كبيرتان لهذه الوزارة التي تسهم في تدمير تربية وتعليم شباب وأبناء العراق أكثر مما تساهم في صقل العملية التربوية.

 قبل سبع سنوات من الآن في حدث هو الأول من نوعه عندما عجزت وزارة التربية عن توفير الحماية لما يزيد عن 70 مركزًا امتحانيًّا في بغداد وقسم من المحافظات فدخل الى هذه المراكز الامتحانية من سولت له نفسه وقام بحل الأسئلة لجزء او مجموعة من الطلاب ينتمون لمجاميع مسلحة بكل جرأة واستخفاف في النظام العام للدولة، لكن تفاجأنا بتصرّف وزارة التربية فبدل أن تقوم بمتابعة هؤلاء الأشخاص وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل عن طريق التنسيق ما بينها وبين وزاره الداخلية وزاره الدفاع إذا استوجب الامر، قامت بإلغاء نتائج الامتحانات لهذه المراكز وتضرره أكثر من 3000 طالب ومنهم الكثير من المتفوقين وتصرّف وزارة التربية هنا حرق الأخضر واليابس نتيجة لعجزها، وهذه إحدى نتائج المحاصصة الحزبية والطائفية والعرقية التي يعيشها العراق منذ دخول الاحتلال الامريكي الذي دمر العراق وبناه التحتية بالكامل.

 واليوم بعد هذه المدة تعود وزارة التربية بتسريب أسئلة مادة الرياضيات، وربما تم تسريب غيرها وأن تكرار هذه الأفعال يضع علامة استفهام كبيرة، والسؤال هنا هل ما تم فعله مع طلبتنا الأعزاء وخاصة في الصفوف المنتهية غائب عن أنظار الحكومة؟ أم هي مشتركة فيه بصورة مباشرة؟ الجواب هنا على قسمين: القسم الأول، أن الحكومة ليس لها يد فيما يحدث لكنها مقصرة ولم تمنع حدوثه، وهذه كبيرة؛ فالحكومة التي تقف عاجزة أمام  أقلية فاسدة عليها أن ترحل وتترك لمن يستطيع أن يحمي البلد ويحمي التربية والتعليم في العراق أما إذا كانت الحكومة قاصدة وهذا احتمال وارد وربما يكون مرجحًا إذًا فعلى الشعب أن يأخذ دوره بإسقاط هذه الحكومة.

 

اخترنا لك